سورة القرآن surah-quran.com

سورة الأعراف

سورة الأعراف، الآية 19

الجزء 8، الصفحة 152.

وَيَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿١٩﴾

تفسير الآية

التفسير الميسرنخبة من العلماء، مجمع الملك فهد

ويا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، فكُلا من ثمارها حيث شئتما، ولا تأكلا من ثمرة شجرة (عَيَّنها لهما)، فإن فعلتما ذلك كنتما من الظالمين المتجاوزين حدود الله.

تفسير السعديعبد الرحمن بن ناصر السعدي

يشمل هذا التفسير الآيات 19 إلى 23

الآية 19: أي: أمر الله تعالى آدم وزوجته حواء التي أنعم الله بها عليه ليسكن إليها أن يأكلا من الجنة حيث شاءا ويتمتعا فيها بما أرادا؛ إلا أنه عيَّن لهما شجرةً ونهاهما عن أكلها، والله أعلم ما هي، وليس في تعيينها فائدةٌ لنا، وحرَّم عليهما أكلها؛ بدليل قوله:{فتكونا من الظالمين}.

الآية 20: فلم يزالا ممتثلينِ لأمر الله حتى تغلغل إليهما عدوُّهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسةً خدَعَهما بها وموَّه عليهما وقال:{ما نهكُما ربُّكما عن هذه الشجرة إلَّا أن تكونا مَلَكَيۡن}؛ أي: من جنس الملائكة، {أو تكونا مِنَ الخالدينَ}: كما قال في الآية الأخرى: {هل أدُلُّكَ على شجرةِ الخُلۡدِ وملكٍ لا يَبۡلى}.

الآية 21: ومع قوله هذا أقسم لهما بالله: {إني لكما لمن الناصحين}؛ أي: من جملة الناصحين؛ حيث قلت لكما ما قلتُ.

الآية 22: فاغترَّا بذلك، وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل، {فدلاَّهما}؛ أي: أنزلهما عن رتبتهما العالية التي هي البعدُ عن الذنوب والمعاصي إلى التلوُّث بأوضارِها، فأقدما على أكلها، {فلمَّا ذاقا الشجرةَ بَدَتۡ لهما سوآتُهما}؛ أي: ظهرت عورة كل منهما بعدما كانت مستورةً، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثرٌ في اللباس الظاهر حتى انخلع، فظهرت عوراتُهما، ولما ظهرتْ عوراتُهما؛ خَجِلا وجَعَلا يخصِفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة ليستترا بذلك، {وناداهما ربهما}: وهما بتلك الحال ـ موبِّخاً ومعاتباً ـ: {ألم أنۡهَكُما عن تلكما الشجرةِ وأقل لكما إنَّ الشيطان لكما عدوٌّ مبينٌ}: فَلِمَ اقترفتُما المنهيَّ وأطعتما عدوَّكما؟!

الآية 23: فحينئذٍ مَنَّ الله عليهما بالتوبة وقَبولها، فاعترفا بالذنب، وسألا من الله مغفرتَه، فقالا:{ربَّنا ظَلمۡنا أنفُسَنا وإن لم تغفرۡ لنا وترحَمۡنا لَنَكونَنَّ من الخاسرينَ}؛ أي: قد فعلنا الذنب الذي نبَّهتنا عنه وأضررنا بأنفسنا باقتراف الذنب، وقد فعلنا سببَ الخسار إن لم تغفرْ لنا بمحو أثر الذنب وعقوبته وترحَمْنا بقَبول التوبة والمعافاة من أمثال هذه الخطايا، فغفر الله لهما ذلك، وعصى آدمُ ربَّه فغوى. ثم اجتباه ربُّه فتاب عليه وهَدَى. هذا وإبليس مستمرٌّ على طغيانِهِ، غير مقلع من عصيانه؛ فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع إذا صدرت منه الذُّنوب؛ اجتباهُ ربُّه وهداه، ومن أشبهَ إبليس إذا صدر منه الذنبُ لا يزالُ يزدادُ من المعاصي؛ فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً.

تفسير الجلالينجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

﴿و﴾ قالَ ﴿يا آدَم اُسْكُنْ أنْتَ﴾ تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ فِي اُسْكُنْ لِيَعْطِف عَلَيْهِ ﴿وزَوْجك﴾ حَوّاء بِالمَدِّ ﴿الجَنَّة فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَة﴾ بِالأَكْلِ مِنها وهِيَ الحِنْطَة

تفسير ابن كثيرإسماعيل بن عمر بن كثير

يشمل هذا التفسير الآيات 19 إلى 21

يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّهُ أَبَاحَ لِآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلِزَوْجَتِهِ [حَوَّاءَ] [[زيادة من أ.]] الْجَنَّةَ أَنْ يَأْكُلَا مِنْهَا مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا إِلَّا شَجَرَةً وَاحِدَةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي "سُورَةِ الْبَقَرَةِ"، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَسَدَهُمَا الشَّيْطَانُ، وَسَعَى فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْوَسْوَسَةِ ليُسلبا [[في د: "ليسلبهما".]] مَا هُمَا فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللِّبَاسِ الْحَسَنِ، وَقَالَ كَذِبًا وَافْتِرَاءً: مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ أَكْلِ [[في د، ك: "هذه".]] الشَّجَرَةِ إِلَّا لِتَكُونَا مَلَكَيْنِ أَيْ: لِئَلَّا تَكُونَا مَلَكَيْنِ، أَوْ خَالِدَيْنِ هَاهُنَا وَلَوْ أَنَّكُمَا أَكَلْتُمَا مِنْهَا لَحَصَلَ لَكُمَا ذَلِكُمَا [[في أ: "ذلك".]] كَقَوْلِهِ: ﴿قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠] أَيْ: لِئَلَّا تَكُونَا مَلَكَيْنِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النِّسَاءِ: ١٧٦] أَيْ: لِئَلَّا تَضِلُّوا، ﴿وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النَّحْلِ: ١٥] أَيْ: لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ.

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَيَحْيَى بْنُ أبي كثير يقرآن: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ بِكَسْرِ اللَّامِ. وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِهَا.

﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَيْ: حَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فَإِنِّي مِنْ قَبْلكما هَاهُنَا، وَأَعْلَمُ بِهَذَا الْمَكَانِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ وَالْمُرَادُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ، كَمَا قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ابْنُ عَمِّ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

وقاسَمَها بِاللَّهِ جَهْدا لأنتمُ ... أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذْ مَا نُشُورُهَا [[البيت في تفسير الطبري (١٢/٣٥٠) وعزاه المحقق لأشعار الهذليين (١/١٥٨) .]]

أَيْ: حَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ [عَلَى ذَلِكَ] [[زيادة من د، ك، م، أ.]] حَتَّى خَدَعَهُمَا، وَقَدْ يُخْدَعُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي خُلقت قَبْلَكُمَا، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمَا، فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدُكُمَا. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: "مَنْ خَادَعَنَا بِاللَّهِ خُدعنا لَهُ".

تفسير الطبريمحمد بن جرير الطبري

يشمل هذا التفسير الآيات 18 إلى 19

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾

قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن إحلاله بالخبيث عدوِّ الله ما أحلّ به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به. يقول: قال الله له عند ذلك: ﴿اخرج منها﴾ ، أي من الجنة = ﴿مذؤُومًا مدحورًا﴾ ، يقول: مَعِيبًا.

* *

و"الذأم"، العيب. يقال منه:"ذأمَه يذأمه ذأمًا فهو مذؤوم"، ويتركون الهمز فيقولون: ذِمْته أذيمه ذيمًا وذامًا"، و"الذأم" و"الذيم"، أبلغ في العيب من"الذمّ"، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: [[هو الحارث بن خالد المخزومي.]]

صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَذِيمُهَا [[مضى البيت وشرحه وتخريجه، وبغير هذه الرواية فيما سلف ١: ٢٦٥.]]

وأكثر الرواة على إنشاده"ألومها".

* *

وأما المدحور: فهو المُقْصَى، يقال:"دحره يدحَرُه دَحْرًا ودُحُورًا"، إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم:"ادحَرْ عنكَ الشيطان". [[انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٢.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٤٣٨٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿اخرج منها مذؤومًا مدحورًا﴾ ، يقول: اخرج منها لعينًا منفيًّا.

١٤٣٨٥- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"مذؤومًا" ممقوتًا.

١٤٣٨٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبى قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿قال اخرج منها مذؤومًا﴾ ، يقول: صغيرًا منفيًّا.

١٤٣٨٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿اخرج منها مذؤومًا مدحورًا﴾ ، أما"مذؤومًا"، فمنفيًّا، وأما"مدحورا"، فمطرودًا.

١٤٣٨٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مذؤومًا﴾ ، قال: منفيًّا = ﴿مدحورًا﴾ ، قال: مطرودًا.

١٤٣٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿اخرج منها مذؤومًا﴾ ، قال: منفيًّا. = و"المدحور"، قال: المصغَّر.

١٤٣٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال:، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: ﴿اخرج منها مذؤومًا﴾ ، قال: منفيًّا.

١٤٣٩١- حدثني أبو عمرو القرقساني عثمان بن يحيى قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس: ما ﴿اخرج منها مذؤومًا مدحورًا﴾ ، قال: مقيتًا. [[الأثر: ١٤٣٩١ - ((أبو عمرو القرقساني)) ، ((عثمان بن يحيى)) ، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب. ويزيد الأمر إشكالا أني وجدت أبا جعفر في تاريخه يذكر إسنادًا عن شيخ يقال له ((عثمان بن يحيى)) ، فيه نصه: ((حدثني عثمان بن يحيى، عن عثمان القرقساني، قال حدثنا سفيان بن عيينة)) ، فجعل بين ((عثمان بن يحيى)) و ((سفيان بن عيينة)) رجلا يقال له ((عثمان القرقساني)) ! والذي في التفسير يدل على أن الراوي عن سفيان بن عيينة هو ((عثمان بن يحيى)) نفسه. فظني أن في إسناد التاريخ خطأ، ولعل صوابه: ((حدثني عثمان بن يحيى بن عثمان القرقساني، قال حدثنا سفيان بن عيينة)) . هذا ما وجدت، فعسى أن يجتمع عندي ما أتبين به صواب ذلك أو خطأه.]]

١٤٣٩٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿اخرج منها مذؤومًا مدحورًا﴾ ، فقال: ما نعرف"المذؤوم" و"المذموم" إلا واحدًا، ولكن تكون حروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا"عام"، ولحارث:"يا حار"، [[في المطبوعة: ((ولكن يكون منتقصة، وقال العرب لعامر ... )) ، وبين الكلام بياض. وفي المخطوطة: ((ولكن تكون ف منتقصة. وقد قال الشاعر ... )) بياض بين الكلام، فغير ناشر المطبوعة ما في المخطوطة بلا أمانة. وفي المخطوطة فوق البياض ((كذا)) وفي الهامش حرف (ط) للدلالة على الخطأ. ودلتني لافاء بعد البياض أن صواب هذا الذي بيض له ناسخ المخطوطة هو ((حروف)) ، فاستقام الكلام.

ومثال الترخيم في ((عامر)) قول الحطيئة لعامر بن الطفيل: يَا عَامِ، قد كُنْتَ ذَا بَاعٍ وَمَكْرُمَةٍ ... لَوْ أَنَّ مَسْعَاةَ مَنْ جَارَيْتَهُ أَمَمُ

ومثال الترخيم في ((الحارث)) قول زهير: يَا حارِ، لا أُرْمَيَنْ مِنْكُمْ بِدَاهِيَةٍ ... لَم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قَبْلِي وَلا مَلِكُ]] وإنما أنزل القرآن على كلام العرب.

* *

القول في تأويل قوله: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) ﴾

قال أبو جعفر: وهذا قسم من الله جل ثناؤه. أقسم أن مَنْ اتبع من بني آدم عدوَّ الله إبليس وأطاعه وصَدَّق ظنه عليه، أن يملأ من جميعهم = يعني: من كفرة بني آدم تُبّاع إبليس، ومن إبليس وذريته = جهنم. فرحم الله امرأً كذّب ظن عدوِّ الله في نفسه، وخيَّب فيها أمله وأمنيته، ولم يمكّن من طمعَ طمعٍ فيها عدوَّه، [[في المطبوعة: ((ولم يكن ممن طمع فيها عدوه)) ، غير ما في المخطوطة لأنه لم يفهمه، فأساء غاية الإساءة، وافسد الكلام.]] واستغشَّه ولم يستنصحه، فإن الله تعالى ذكره إنما نبّه بهذه الآيات عباده على قِدَم عداوة عدوِّه وعدوهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرّفهم مواقع نعمه عليهم قديمًا في أنفسهم ووالدهم ليدّبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوه وعدوهم إلى طاعته ويُنيبوا إليها.

* *

القول في تأويل قوله: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وقال الله لآدم: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما﴾ . فأسكن جل ثناؤه آدم وزوجته الجنة بعد أن أهبط منها إبليس وأخرجه منها، وأباح لهما أن يأكلا من ثمارها من أيّ مكان شاءا منها، ونهاهما أن يقربا ثمر شجرة بعينها.

* *

وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك، وما نرى من القول فيه صوابًا، في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته. [[انظر ما سلف ١: ٥١٢ - ٥٢٤.]]

* *

= ﴿فتكونا من الظالمين﴾ ، يقول: فتكونا ممن خالف أمر ربِّه، وفعل ما ليس له فعله.