سورة القرآن surah-quran.com

سورة الأعراف

سورة الأعراف، الآية 36

الجزء 8، الصفحة 154.

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿٣٦﴾

تفسير الآية

التفسير الميسرنخبة من العلماء، مجمع الملك فهد

والكفار الذين كذَّبوا بالدلائل على توحيد الله، واستعلَوا عن اتباعها، أولئك أصحاب النار ماكثين فيها، لا يخرجون منها أبدًا.

تفسير السعديعبد الرحمن بن ناصر السعدي

يشمل هذا التفسير الآيات 35 إلى 36

الآية 35: لما أخرج الله بني آدم من الجنة؛ ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصُّون عليهم آيات الله ويبيِّنون لهم أحكامه. ثم ذكر فضلَ من استجاب لهم وخسارَ من لم يستجبْ لهم، فقال:{فمنِ اتَّقى}: ما حرم الله من الشرك والكبائر والصغائر، {وأصلح}: أعماله الظاهرة والباطنة، {فلا خوفٌ عليهم}: من الشرِّ الذي قد يخافه غيرهم، {ولا هم يحزنونَ}: على ما مضى. وإذا انتفى الخوفُ والحزنُ؛ حصل الأمنُ التامُّ والسعادة والفلاح الأبدي.

الآية 36:{والذين كذَّبوا بآياتنا واستكبروا عنها}؛ أي: لا آمنت بها قلوبهم ولا انقادت لها جوارحهم، {أولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون}: كما استهانوا بآياته، ولازموا التكذيب بها؛ أهينوا بالعذابِ الدائم الملازم.

تفسير الجلالينجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا﴾ تَكَبَّرُوا ﴿عَنْها﴾ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِها

تفسير ابن كثيرإسماعيل بن عمر بن كثير

يشمل هذا التفسير الآيات 34 إلى 36

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أَيْ: قَرْنٍ وَجِيلٍ ﴿أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ أَيْ: مِيقَاتُهُمُ الْمُقَدَّرُ لَهُمْ ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ عَنْ ذَلِكَ [[في أ: "أي من ذلك".]] ﴿وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

ثُمَّ أَنْذَرَ تَعَالَى بَنِي آدَمَ بِأَنَّهُ سَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رُسُلًا يَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ، وبَشر وَحَذَّرَ فَقَالَ: ﴿فَمَن اتَّقَى وَأَصْلَحَ﴾ أَيْ: تَرَكَ الْمُحَرَّمَاتِ وَفَعَلَ الطَّاعَاتِ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ أَيْ: كَذَّبَتْ بِهَا قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنِ الْعَمَلِ بِهَا ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أَيْ: مَاكِثُونَ فِيهَا مُكْثًا مُخَلَّدًا.

تفسير الطبريمحمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وأما من كذّب بإيتاء رسلي التي أرسلتها إليه، وجحد توحيدي، وكفر بما جاء به رسلي، واستكبر عن تصديق حُجَجي وأدلّتي = ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ ، يقول: هم في نار جهنم ماكثون، لا يخرجون منها أبدًا. [[انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة.]]