سورة القرآن surah-quran.com

سورة الحج

سورة الحج، الآية 14

الجزء 17، الصفحة 333.

إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿١٤﴾

تفسير الآية

التفسير الميسرنخبة من العلماء، مجمع الملك فهد

إن الله يدخل الذين آمنوا بالله ورسوله، وثبتوا على ذلك، وعملوا الصالحات، جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، إن الله يفعل ما يريد من ثواب أهل طاعته تفضلًا، وعقابِ أهل معصيته عدلًا.

تفسير السعديعبد الرحمن بن ناصر السعدي

الآية 14: لما ذكر تعالى المجادل بالباطل، وأنَّه على قسمين: مقلِّدٍ وداعٍ؛ ذكر أن المتسمِّي بالإيمان أيضاً على قسمين: قسم لم يدخُل الإيمان قلبَه كما تقدَّم. والقسم الثاني: المؤمنُ حقيقةً؛ صدَّق ما معه من الإيمان بالأعمال الصالحة، فأخبر تعالى أنَّه يدخِلُهم {جناتٍ تجري من تحتها الأنهار}: وسمِّيت الجنة جنةً لاشتمالها على المنازل والقصور والأشجار والنوابت التي تُجِنُّ مَنْ فيها ويستترُ بها من كثرتها. {إنَّ الله يفعلُ ما يريدُ}: فمهما أراده تعالى؛ فَعَلَه؛ من غير ممانع ولا معارض، ومن ذلك إيصال أهل الجنة إليها، جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمِهِ.

تفسير الجلالينجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

﴿إنّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات﴾ مِن الفُرُوض والنَّوافِل ﴿جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار إنّ اللَّه يَفْعَل ما يُرِيد﴾ مِن إكْرام مَن يُطِيعهُ وإهانَة مَن يَعْصِيه

تفسير ابن كثيرإسماعيل بن عمر بن كثير

لَمَّا ذَكَرَ أَهْلَ الضَّلَالَةِ الْأَشْقِيَاءَ، عَطَفَ بِذِكْرِ الْأَبْرَارِ السُّعَدَاءِ، مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَصَدَّقُوا إِيمَانَهُمْ بِأَفْعَالِهِمْ، فَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ، [وَتَرَكُوا الْمُنْكَرَاتِ] [[زيادة من ف، أ.]] فَأَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ سُكْنَى الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَاتِ، فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ.

وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ أَضَلَّ أُولَئِكَ، وَهَدَى هَؤُلَاءِ، قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾

تفسير الطبريمحمد بن جرير الطبري

يشمل هذا التفسير الآيات 14 إلى 15

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (١٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: إن الله يدخل الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله في الدنيا، وانتهوا عما نهاهم عنه فيها جنات يعني بساتين ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ يقول: تجري الأنهار من تحت أشجارها ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ فيعطي ما شاء من كرامته أهل طاعته، وما شاء من الهوان أهل معصيته.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (١٥) ﴾