سورة القرآن surah-quran.com

سورة القمر

سورة القمر، الآية 22

الجزء 27، الصفحة 529.

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٢٢﴾

تفسير الآية

التفسير الميسرنخبة من العلماء، مجمع الملك فهد

ولقد سَهَّلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟

تفسير السعديعبد الرحمن بن ناصر السعدي

يشمل هذا التفسير الآيات 18 إلى 22

{18 ـ 19} وعادٌ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هوداً عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذَّبوه، فأرسل الله عليهم {ريحاً صرصراً}؛ أي: شديدة جدًّا. {في يوم نحسٍ}؛ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم {مستمِّرٍ}: عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً.

الآية 20:{تنزِعُ الناسَ}: من شدَّتها فترفعهم إلى جوِّ السماء، ثم تدمغهم بالأرض، فتهلكهم، فيصبحون {كأنَّهم أعجازُ نخل مُنقَعِرٍ}؛ أي: كأنَّ جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي اقتلعتْه الريح فسقط على الأرض؛ فما أهون الخلق على الله إذا عَصَوْا أمرَه!

الآية 21:{فكيف كان عذابي ونُذُرِ}: كان والله العذاب الأليم والنِّذارة التي ما أبقت لأحدٍ عليه حجة.

الآية 22:{ولقد يَسَّرۡنا القرآن للذِّكۡر فهل من مُدَّكِرٍ}: كرَّر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم؛ حيث دعاهم إلى ما يصلِحُ دنياهم وأخراهم.

تفسير ابن كثيرإسماعيل بن عمر بن كثير

يشمل هذا التفسير الآيات 18 إلى 22

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَادٍ قَوْمِ هُودٍ: إِنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ أَيْضًا، كَمَا صَنَعَ قَوْمُ نوح، وأنه تعالى أَرْسَلَ ﴿عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ ، وَهِيَ الْبَارِدَةُ الشَّدِيدَةُ الْبَرْدِ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أَيْ: عَلَيْهِمْ. قَالَهُ الضَّحَّاكُ، وقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ. ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ عَلَيْهِمْ نَحْسُهُ وَدَمَارُهُ؛ لِأَنَّهُ يَوْمٌ اتَّصَلَ فِيهِ عَذَابُهُمُ الدُّنْيَوِيُّ بِالْأُخْرَوِيِّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ تَأْتِي أَحَدَهُمْ فَتَرْفَعُهُ حَتَّى تَغَيِّبَهُ عَنِ الْأَبْصَارِ، ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَبْقَى جُثَّةً بِلَا رَأْسٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ .

تفسير الطبريمحمد بن جرير الطبري

يشمل هذا التفسير الآيات 22 إلى 24

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن وهوّناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته.

* *

وقوله ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾

يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة وهو واحد؟.

* *

وقوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾

يقول: قالوا: إنا إذًا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسُعُر: يعنون بالسُّعُر: جمع سَعير.

وكان قتادة يقول: عني بالسُّعُر: العناء.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ : في عناء وعذاب.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ قال: ضلال وعناء.