سورة القرآن surah-quran.com

سورة الصافات

سورة الصافات، الآية 138

الجزء 23، الصفحة 451.

وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٣٨﴾

تفسير الآية

التفسير الميسرنخبة من العلماء، مجمع الملك فهد

يشمل هذا التفسير الآيات 137 إلى 138

وإنكم -يا أهل «مكة»- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلًا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟

تفسير السعديعبد الرحمن بن ناصر السعدي

يشمل هذا التفسير الآيات 133 إلى 138

{133 ـ 138} وهذا ثناءٌ منه تعالى على عبدِهِ ورسولِهِ لوطٍ بالنبوَّة والرسالة ودعوتِهِ إلى الله قومَه ونهِيِهم عن الشرك وفعل الفاحشةِ، فلمَّا لم ينتهوا؛ نجَّاه الله وأهلَه أجمعين، فَسَرَوْا ليلاً، فنجَوْا؛ {إلاَّ عجوزاً في الغابرين}؛ أي: الباقين المعذَّبين، وهي زوجة لوطٍ، لم تكن على دينِهِ. {ثم دمَّرۡنا الآخرين}: بأن قَلَبْنا عليهم ديارَهم فجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها، وأمْطَرْنا عليها حجارةً من سِجِّيل منضودٍ حتى هَمَدوا وخَمَدوا، {وإنَّكُم لتمرُّون عليهم}؛ أي: على ديار قوم لوطٍ {مصبحينَ. وبالليل}؛ أي: في هذه الأوقات يكثُرُ تَرَدُّدُكم إليها ومروركم بها، فلم تقبل الشك والمِرْيَةَ. {أفلا تعقلونَ}: الآياتِ والعِبَرَ وتنزجِرون عمَّا يوجِبُ الهلاكَ؟!

تفسير الجلالينجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

﴿وبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يا أهْل مَكَّة ما حَلَّ بِهِمْ فَتَعْتَبِرُونَ بِهِ

تفسير ابن كثيرإسماعيل بن عمر بن كثير

يشمل هذا التفسير الآيات 133 إلى 138

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ لُوطٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ.

فَكَذَّبُوهُ، فَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ هُوَ وَأَهْلُهُ.

إِلَّا امْرَأَتَهُ فَإِنَّهَا هَلَكَتْ مَعَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَوْمِهَا.

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعُقُوبَاتِ، وَجَعَلَ مَحِلَّتَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ بُحَيْرَةً مُنْتِنَةً قَبِيحَةَ الْمَنْظَرِ وَالطَّعْمِ وَالرِّيحِ، وَجَعَلَهَا بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ يَمُرُّ بِهَا الْمُسَافِرُونَ لَيْلًا وَنَهَارًا؛ وَلِهَذَا قال: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أَيْ: أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ كَيْفَ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ لِلْكَافِرِينَ أَمْثَالَهَا؟

تفسير الطبريمحمد بن جرير الطبري

يشمل هذا التفسير الآيات 137 إلى 139

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨) ﴾

يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: وإنكم لتمرون على قوم لوط الذين دمرناهم عند إصباحكم نهارا وبالليل.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ قالوا: نعم والله صباحا ومساء يطئونها وطْئًا، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط.

⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قوله ﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ قال: في أسفاركم.

* *

وقوله ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾

يقول: أفليس لكم عقول تتدبرون بها وتتفكَّرون، فتعلمون أن من سلك من عباد الله في الكفر به، وتكذيب رسله، مسلك هؤلاء الذين وصف صفتهم من قوم لوط، نازل بهم من عقوبة الله، مثل الذي نزل بهم على كفرهم بالله، وتكذيب رسوله، فيزجركم ذلك عما أنتم عليه من الشرك بالله، وتكذيب محمد عليه الصلاة والسلام.

كما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قال: أفلا تتفكَّرون ما أصابهم في معاصي الله أن يصيبكم ما أصابهم، قال: وذلك المرور أن يمر عليهم.