سورة التوبة، الآية 85
الجزء 10، الصفحة 200.
وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ ﴿٨٥﴾
الآية في سياق السورةاستمع إلى سورة التوبة
تفسير الآية
التفسير الميسر
ولا تعجبك -أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بمكابدتهم الشدائد في شأنها، وبموتهم على كفرهم بالله ورسوله.
تفسير السعدي
الآية 85: أي: لا تغترَّ بما أعطاهم الله في الدُّنيا من الأموال والأولاد؛ فليس ذلك لكرامتهم عليه، وإنَّما ذلك إهانة منه لهم. {يريد الله أن يعذِّبهم بها في الدنيا}: فيتعبون في تحصيلها، ويخافون من زوالها، ولا يتهنَّون بها، بل لا يزالون يعانون الشدائد والمشاقَّ فيها، وتُلهيهم عن الله والدار الآخرة، حتى ينتقلوا من الدنيا، {وتزهقَ أنفسُهم وهم كافرون}: قد سَلَبَهم حبُّها عن كلِّ شيء، فماتوا وقلوبهم بها متعلِّقة وأفئدتهم عليها متحرِّقة.
تفسير الجلالين
﴿ولا تُعْجِبك أمْوالهمْ وأَوْلادهمْ إنّما يُرِيد اللَّه أنْ يُعَذِّبهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَق﴾ تَخْرُج
تفسير ابن كثير
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ [[انظر تفسير الآية: ٥٥ من هذه السورة.]] وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٨٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولا تعجبك، يا محمد، أموالُ هؤلاء المنافقين وأولادهم، فتصلي على أحدهم إذا مات وتقوم على قبره، من أجل كثرة ماله وولده، فإني إنما أعطيته ما أعطيته من ذلك لأعذبه بها في الدنيا بالغموم والهموم، بما ألزمه فيها من المؤن والنفقات والزكوات، وبما ينوبه فيها من الرزايا والمصيبات، = ﴿وتزهق أنفسهم﴾ ، يقول: وليموت فتخرج نفسه من جسده، [[انظر تفسير " زهق " فيما سلف ص: ٢٩٧.]] فيفارق ما أعطيته من المال والولد، فيكون ذلك حسرة عليه عند موته، ووبالا عليه حينئذٍ، ووبالا عليه في الآخرة، بموته جاحدًا توحيدَ الله، ونبوةَ نبيه محمد ﷺ.
١٧٠٦٠- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن السدي: ﴿وتزهق أنفسهم﴾ ، في الحياة الدنيا.